السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

825

الحاكمية في الإسلام

يقول المرحوم النراقي : « هذه الولاية ( الولاية على أداء الدين ) ثابتة في جميع أقسام الغائبين ، إلّا إذا استطاع الحاكم الامتناع عنه ولم يكن في ذلك حرج ما » « 1 » . ب - ولاية الفقيه على حفظ أموال الغائب : المورد الثاني من موارد الولاية على الغائب هو الولاية على حفظ أمواله من التلف الذي هو أيضا موضع اتفاق ؛ لأن مثل هذه الولاية إحسان في حق المالك ويعدّ من مصاديق « ولاية الحسبة » ، هذا علاوة على أن شاهد الحال يدل على رضا المالك ، بناء على هذا لا حاجة في مقام حفظ الأموال إلى الولاية العامة أو إلى دليل خاص .

--> أ - صحيحة جميل بن دراج عن جماعة عنهما عليهما السّلام قال : « الغائب يقضى عليه ، إذا قامت عليه البينة ، ويباع ماله ، ويقضى عنه دينه وهو غائب ويكون الغائب على حجته إذا قدم ، قال : ولا يدفع المال إلى الذي أقام البينة إلّا بكفلاء » الوسائل 27 : 294 ، الباب 26 من أبواب كيفية الحكم الحديث الأول . ب - حديث محمد بن مسلم وهو بهذا المضمون إلّا أن في آخر الحديث أضيفت جملة : « إذا لم يكن مليّا » . ويمكن - علاوة على هذين الحديثين - الاستدلال بأدلة أخرى أيضا مثل : وحدة الملاك في الممتنع والغائب من جهة استيفاء الحق من الشخصين ، بناء على هذا يشمل الدليل الوارد في شأن الممتنع ، الغائب كذلك . ومثل دليل لا ضرر ؛ لأن تأخير استيفاء الدين إلى حين دعوة المدين ضرر على الدائن . ولهذا كان وجوب الصبر ريثما يعود المدين منفيا ، ودراسة الأدلة المذكورة موكولة إلى الأبحاث الفقهية ، فإن صاحب الجواهر اعتبر الولاية المذكورة أمرا ثابتا لا إشكال ولا خلاف فيه . وللوقوف على دراسة أكثر تفصيلا راجع كتاب القضاء في الجواهر 40 : 202 ، والعروة الوثقى 3 : 45 فما بعد ، في مسألة الدعوى على الغائب ، ومباني تكملة المنهاج 1 : 23 ، المسألة 21 ، وتحرير الوسيلة 2 : 544 ، المسألة 5 و 6 . ( 1 ) عوائد الأيام : 564 ، ط قم .